الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )
483
الغيبة ( فارسي )
فلمّا قدمنا مكّة تقدّم بعضهم فاكترى لنا دارا في زقاق بين سوق الليل ، وهي دار خديجة عليها السّلام تسمّى دار الرضا عليه السّلام وفيها عجوز سمراء فسألتها - لما وقفت على أنّها دار الرضا عليه السّلام - ما تكونين من أصحاب هذه الدار ؟ ولم سمّيت دار الرضا ؟ فقالت : أنا من مواليهم وهذه دار الرضا عليّ بن موسى عليه السّلام أسكنيها الحسن بن عليّ عليه السّلام فإنّي كنت من خدمه . فلمّا سمعت ذلك منها آنست بها وأسررت الأمر عن رفقائي المخالفين ، فكنت إذا انصرفت من الطواف باللّيل أنام معهم في رواق في الدار ، ونغلق الباب ونلقي خلف الباب حجرا كبيرا كنّا ندير خلف الباب . فرأيت غير ليلة ضوء السراج في الرواق الّذي كنّا فيه شبيها بضوء المشعل ، ورأيت الباب قد انفتح ولا أرى أحدا فتحه من أهل الدار ورأيت رجلا ربعة أسمر إلى الصفرة ما هو قليل